النظرة سهم مسموم من سهام إبليس

النظرة سهم مسموم من سهام إبليس
يقول ابن القيم في ( الداء والدواء ) : النظرة سهم مسموم من سهام إبليس ، ومن أطلق لحظاته دامت حسراته ، وفي غض البصر عدة منافع منها :

1- أنه إمتثال لأمر الله الذي هو غاية سعادة العبد في معاشه ومعاده { قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم }

2- أنه يمنع من وصول أثر السهم المسموم الذي لعل فيه هلاكه الى قلبه .

3- أنه يورث القلب أنساً بالله وجمعية عليه ، فإن أطلاق البصر يفرق القلب ويشتته وبيعده عن الله ..

4- أنه يقوي القلب ويفرحه كما أن إطلاق البصر يضعف القلب ويحزنه .

5- أنه يكسب القلب نوراً ، ولهذا ذكر الله سبحانه آية النور عقيب الأمر بغض البصر ، فقال تعالى { قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ..} ثم قال إثر ذلك { الله نور السماوات والأرض ...}

6- أنه يورث فراسة صادقة يميز بها بين الحق والباطل ، فالله تعالى يجزي العبد على عمله بما هو من جنس العمل ، فإن غض بصره عن محارم الله عوضه الله بأن يطلق نور بصيرته ويفتح عليه باب العلم والإيمان والمعرفة والفراسة الصادقة

7- أنه يورث القلب ثباتاً وشجاعة وقوة ..

8- أنه يسد على الشيطان مدخله الى القلب فإنه يدخل مع النظرة وينفذ معها الى القلب أسرع من نفوذ الهواء في المكان الخالي

9- أنه يفرغ القلب للفكرة في مصالحه والإشتغال بها

10- أن بين العين والقلب منفذاً وطريقاً يوجب إنفصال أحدهما عن الآخر ، وأن يصلح بصلاحه ويفسد بفساده فإذا فسد القلب فسد النظر وإذا فسد النظر فسد القلب ، وكذلك في جانب الصلاح .

هذه إشارة الى بعض فوائد غض البصر تطلعك على ماورائها .

أسأل الله بمنه وكرمه أن يعصمني وأياكم من الزلل ، كما اسأله أن نكون ممن استخدم نعم الله في مرضاته

قَصيِدَة بُرْدَة

الْحَمْدُ لِلَّهِ مُنْشِئِ الْخَلِقِ مِنْ عَدَمِ ثُمَّ الصَّلاَةُ عَلَي الْمُخْتَارِ فِي الْقِدَمِ
مولاي صل وسلم دائما ابدا ٭ علي حبيبك خير الخلق كلهم

۱
1. اَمِنْ تَذَكُّرِ جَيرانٍ بِذِي سَلَمٍ
مِنْ مُّقْلَةٍ بِدَمٍ مَزَجْتَ دَمْعاً جَرَ

2. أَمْ هَبَّتِ الرِيحُ مِنْ تِلْقَاءِ كَاظِمَـــةٍ
فِي الظَّلْمَا ءِ مِنْ اٍضَمٍ اَوْ اَوْمَضَ الْبَرْقُ

3. فَماَ لِعَيْنَيكَ اِنْ قُلْتَ اكْفُفَا هَمَتَا
وَماَ لِقَلْبِكَ اِنْ قُلْتَ اسْتَفِقْ يَهِمِ

4. اَيَحْسَبُ الصَّبُّ اَنَّ الْحُبَّ مُنْكَتِمٌ
ماَ بَيْنَ مُنْتَسَجِمٍ مٍنْه وَ مُضْطَرِمِ

و لا تقربوا الزنا

إن من أفحش الفواحش وأحط القاذورات جريمة الزنا ،حرمه الله تعالى فقال تعالى: وَلاَ تَقْرَبُواْ لزّنَى إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاء سَبِيلاً [الإسراء:32]، فأخبر تعالى عن فحش الزنا في نفسه، وهو ما انتهى قبحه، وأخبر عن سبيله، وهو سبيل بلاء وفقر وعار وضعف للإيمان وقلة للحياءو التقوى والخوف من الله.قال الله تعالى: الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة والزانية لا ينكحها إلا زانٍ أو مشرك وحرم ذلك على المؤمنين

ويقول في الجزاء والعقوبة عن عذاب الزاني والزانية، وأن عذابهما أليم،بعد ذكر الشرك بالله والقتل والزنا، قال تعالى: وَٱلَّذِينَ لاَ يَدْعُونَ مَعَ ٱللَّهِ إِلَـٰهَا ءاخَرَ وَلاَ يَقْتُلُونَ ٱلنَّفْسَ ٱلَّتِى حَرَّمَ ٱللَّهُ إِلاَّ بِٱلْحَقّ وَلاَ يَزْنُونَ وَمَن يَفْعَلْ ذٰلِكَ يَلْقَ أَثَاماً يُضَـٰعَفْ لَهُ ٱلْعَذَابُ يَوْمَ ٱلْقِيـٰمَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَاناً إِلاَّ مَن تَابَ وَءامَنَ وَعَمِلَ عَمَلاً صَـٰلِحاً فَأُوْلَـئِكَ يُبَدّلُ ٱللَّهُ سَيّئَاتِهِمْ حَسَنَـٰتٍ وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُوراً رَّحِيماً وَمَن تَابَ وَعَمِلَ صَـٰلِحاً فَإِنَّهُ يَتُوبُ إِلَى ٱللَّهِ مَتاباً[الفرقان:68-71].

الزنا و اللواط

الحمد لله رب العالمين له النعمة وله الفضل وله الثناء الحسن صلوات الله البر الرحيم والملائكة المقربين على سيدنا محمد اشرف المرسلين وحبيب رب العالمين وعلى جميع اخوانه من النبيين والمرسلين وآل كل والصالحين سلام الله عليهم اجمعين

اعلم رحمك الله ان من اكبر الكبائر الزنا وهو ادخال الحشفة في القبل واللواط وهو ادخال الحشفة في الدبر وهو من اشد الكبائر.
فقد روى البخاري انه قيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم اي الذنب اشد قال ان تجعل لله ندا وهو خلقك اي ان تشرك بالله قيل ثم اي قال ان تقتل ولدك مخافة الفقر قيل ثم اي قال ان تزاني حليلة جارك، فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث الزنا في المرتبة الثالثة.

الزنا من أكبر الكبائر

إن كثرة الكلام على الإجهاض و إثبات النسب و انتشار اللقطاء و أولاد الزنا من نتاج الحريات المزعومة ، و من لوثة تقليد الغرب و متابعته حذو النعل بالنعل ، و رغم سهولة ارتكاب الفواحش إلا أننا نسمع عن زيادة جرائم الاغتصاب ، و التي تتم في وضح النهار و على مرأى ومسمع من الخلق !! و كأن الحرام السهل ما عاد يشبع الشهوات البهيمية المتأججة ، و هذا نتاج البعد عن منهج الله .

و ماذا يتصور أن ينجم من وراء الأغاني و الرقصات و الأفلام و الموضات الخليعة؟

الاختلاط وثمراته النكدة

إن شيوع الاختلاط في المدارس و الجامعات و أماكن العمل و البيوت بزعم الصداقة البريئة قد أدى إلى انتشار الرذائل والقبائح و زيادة حالات الزواج العرفي و النكاح بدون ولي ، فالمرأة يزوجها الولي ، و الزانية هي التي تزوج نفسها ، بل ساعدت الأعراف الفاسدة و دخول ابن العم و ابن الخال و أخي الزوج و الجار و الصديق على المرأة بمفردها على كثرة صور الخيانة ، فما خلا رجل بامرأة إلا كان الشيطان ثالثهما ، و الحمو الموت.

لَقِّم المحتوى